عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

332

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقيل شوق أهل القرب أتم من شوق المحجوبين ولهذا أنشدوا : وأعظم ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الخيام من الخيام « 21 * » وقال بعضهم : إن المشتاقين يحسون حلاوة الموت عند وروده لما قد كشف [ لوحة رقم 85 ] لهم من روح الوصول أحلى « 1 » من الشهد . وقال أبو عثمان « 22 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : [ علامة الشوق حب الموت مع الراحة . وقال يحيى بن معاذ « 23 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه ] « 4 » علامة الشوق فطام الجوارح عن الشهوات . وقال بعضهم : قلوب المشتاقين منورة بنور الله تعالى ، فإذا تحرك اشتياقهم أضاء النور ما بين السماء والأرض ، فيعرضهم الله تعالى « 5 » على الملائكة فيقول : هؤلاء المشتاقون إلىّ أشهدكم أنى إليهم أشوق . وسئل « 6 » أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى « 7 » عنه : من أي شئ يكون بكاء المحب إذا لقى المحبوب ؟ فقال إنما يكون ذلك سرورا به ووجدا من شدة الشوق إليه . وقال « 8 » أبو يزيد « 24 * » رضى الله تعالى « 9 » عنه : لو أن الله تعالى « 10 » سبحانه « 11 » حجب أهل الجنة عن رؤيته لاستغاثوا من الجنة كما تستغيث أهل النار من النار .

--> ( 1 ) في ط ( حلى ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) زيادة من ( ط ، ب ) . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 5 ) لفظة تعالى ساقط من ( ب ) . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ب ) . ( 8 ) بياض في ( ب ، ك ) . ( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 11 ) زيادة من ( ط ) . ( 21 * ) بيت قيل في الشوق ولم يعرف القائل وهو من البحر الوافر . ( 22 * ) انظر ص 86 . ( 23 * ) انظر ص 293 . ( 24 * ) انظر ص 364 .